مَن المُسْتَفيدُ مِنَ اسْتِمْراريَّةِ تَدْمير مصْرَ _ مِنَ داخِلِها | احداث مصر

محمد إبراهيم البنا

احداث مصر

مَن المُسْتَفيدُ مِنَ اسْتِمْراريَّةِ تَدْمير مصْرَ _ مِنَ داخِلِها

يَتَساءَلُ المُتَسائلونَ ” بالمَدائن وَالقُرَى وَالعِزَبِ وَالنُجُوعِ ” حَيْرَة ً : نتَمَنَّى مَعْرفَةَ الانتماءِ الحَقيقِىِّ للجَرائدِ وَالقَنَواتِ المصريَّةِ الخاصَّةِ المُعارِضَةِ لِكُلِّ الاتِّجاهاتِ وَالحُلولِ كلِّها ما عَدا _ تَمْزيق مصْرَ . ! ! . يُناشِدُ الشَعْبُ أُسْدَ الجَيْش المصْرىِّ الأبْطالَ البَواسِلَ الحِمايَة َبالتَصَدِّى بكُلِّ القُوَّةِ الرادِعَةِ لِكُلِّ الخَوَنَةِ المَأجورينَ مِنَ الأعْداءِ المُتَآمِرينَ عَلَى مَصير مصْرنا الغالِيَةِ وَمَصير شَعْبها الأبىِّ الوَفِىِّ الدائم الوَلاءِ وَالانتماءِ لأراضيهِ المصريَّةِ المُقَدَّسَةِ . . وَسَيَقِفُ الشَعْبُ كُلُّ الشَعْبِ صَفَّا ً واحِدا ً خَلفَ جَيْشِهِ المصْرىِّ العَظيم الأجَلِّ بَسالَة ً وَبُطولَة ً وَقتالا ً وَتَضْحِيَة ً وَفِداء ً ، حَتَّى نُطَهِّرَ أرْضَ سيناءِ المُخْتَرقَةِ بخُيوطِ الأطماع العَنكبوتيَّةِ الصُهْيونيَّةِ التى اسْتَغَلَّتْ فَوْضَى مَيْدان التحْرير وَصِراعاتِ الحَرَكاتِ وَالائتِلافاتِ وَالأحْزابِ وَالجَماعاتِ ، لِتَخْتَرقَ الوَطَنَ اخْتِراقا ً هَدَّاما ً مُدَمِّرا ً ، باختراق الحُدُودِ الفاصِلَةِ ، بالتَعَدِّى عَلَى حُرْمَةِ حُدُودِ الوَطَن . . ! ! . . وَالآنَ بَعْدَ أنْ عَرفنا مُخَطَّطاتِهِمْ وَمُؤامراتِهِمْ _ فَيَنبَغى عَلَيْنا الإسْراعُ بالرَدِّ عَلَيْهِمْ بكُلِّ الحَزْم لِلضَبْطِ وَالرَبْطِ ، لإصْلاح الاعْوِجاج ، وَبالقُوَّةِ التى أمَرَ الله ُبها _ لِلمُفسِدينَ جَهالَة ً وَضَلالَة ً بأرْض اللهِ المُسَيَّرَةِ بمُقَدَّراتِ اللهِ التى قَدَّرَها اللهُ باللَّوْحِ المَحْفوظِ قَبْلَ خَلقِ الخَلْقِ أجْمَعينَ ، وَقَبْلَ إراقَةِ دِماءِ اسْتِشْهادِ هابيل ، وَشَقاءِ ذنوبِ عِنادِ أهْواءِ أطْماعِ قابيل ، وَخُسْران قَوْم نوح ٍ ، وَلَعْنَة ُقَوْم لوط ٍ ، وَطُغيان عاد ٍ وَسَمود ٍ ، وَعَبَث تَرَنُّح زَهْو كِبْر قارون ، وَجَبَرُوت تَجَبُّر فِرْعَوْن ، وَقَدَ طَوَى الثَرَى كُلُّ فراعِنَةِ الماضِى _ جُثَثا ً مِنْ ثلج ٍ مُجَمَّدَةِ المَنِيَّةِ ، وَ آخِرُ فراعِنَةِ العَصْر الحَديثِ _ بالمَنفَى الآنَ _ شَبَح ٌ يَتَأبَّط ُ نَدَما ً وَألَما ً وَمَرارَة ً وَحَسْرَة ً ، إذ تَحَقَّقَتْ آيَة ُالدَّيَّان بُرْهانا ً : ” يُعِزُّ مَنْ يَشاء _ وَيُذِلُّ مَنْ يَشاء _ بيَدِهِ الأمْر ُ ” ، لَمْ تسْتَطِعْ فَوْضَى مَعْمَعَةِ غَلَيان ثَوْرَةِ الثائرينَ اسْتيعابَ المَعْنَى الشُمُولِىِّ المُطْلَقِ بآيَةِ المُعِزِّ المُذِلِّ القادِر عَلَى كُلِّ شَيْئ ٍ . . ! ! . . نيرانُ وَسْوَسَةِ شَياطين صُهْيُون ٍ تسَلّّلَتْ فى أغوار البلدان العَرَبيَّةِ كُلِّها بسُرْعَةٍ جُنونيَّةٍ لانشِطار ٍ نَوَوِىِّ إشْعاعِىِّ مُهْلِك ٍ مُدَمِّر ٍ مُتَتابِع ٍ مُتَسَلْسِل ٍ لا يَنتَهِى وَلا يَتَوَقَّفُ ، يُريدونَ تَحقيقَ حُلم صُهْيون الأكبَر بالتَوَسُّع الإسْرائيلِىِّ عَلَى أشْلاءِ عَواصِم الدُوَل العَرَبيَّةِ لتَتَحَقَّقَ خَريطَة ُأوْهامِهِم الاسْتعماريَّةِ الكُبْرَى بتَوْسيعِ رُقعَةِ إسْرائيل لِتَشْمَلَ مُعْظَمَ الدُوَل العَرَبيَّةِ مِنَ المُحيطِ إلَى الخَليجِ . ! ! . وَالثائرونَ بمَيادين الثَوَراتِ العَرَبيَّةِ لا يُدْركونَ مَدَى خُطورَةِ ما يَنتَظِرُهُمْ وَيَنتَظِرُ دُوَلِهِمْ إنْ زَحَفَتْ أنيابُ الأعداءِ لافتراسِهِمْ كَفَرائس ٍ وَالتهامِهِمْ كَغَنائم ٍ وَسَبْيِهِمْ كَمَطايا وَسَبايا . ! ! . حَتَّى بَعض الدُوَل العَرَبيَّةِ وَالأفريقِيَّةِ التى تَعْتَبرُ دُوَيْلاتِها الهَزْلِيَّةِ الهَزيلَةِ صَديقَة ً لإسْرائيل وَالولاياتِ المُتَّحِدَةِ الأمْريكِيَّةِ وَحقوق الإنسان ، سَتَكونُ مِنَ الفَرائس هِىَ أيْضا ً إنْ عادَ العُدْوانُ مَكْرا ً وَغَدْرا ً بفُجائيَّةِ مَذابحِ نكسَةِ 67 وَبَقِيَّةِ مَذابحِهِ البَشِعَةِ الشَهيرَةِ الأُخرَى . ! ! . كَثُرَ الصُمُّ وَالعِمْيانُ وَالبُلَهاءُ . ! ! . وَحَتَّى الآنَ لَمْ يَفهَمْ أحَد ٌ مِنَ الثائرينَ وَالحائرينَ وَالحُقوقِيِّينَ وَالسِياسِيِّينَ ، وَالمُتَدَيِّنينَ وَالمُتَفَلْسِفينَ ، وَالمُعارِضينَ لِشَرْعِيَّةِ الشَرْعِيِّينَ ، وَالمُعارِضينَ لِلمُعارِضينَ ، وَالمُتاجرينَ ، وَالمُتَآمِرينَ ، وَالمُقامِرينَ ، وَالمُراهنينَ ، وَالمُتَزَحْلِقينَ ، وَالمُتَطَفِّلينَ . ! ! . كَأنَّهُمْ لا يُريدونَ الرَحْمَةَ تَهْبِط ُ مِنَ السَماءِ عَلَى جراحاتِهِمْ وَأوْجاعِهِمْ وَآلامِهِمْ بَلسَما ً. ! ! . كَأنَّهُمُ اختاروا بأنفسِهِمْ لأنفسِهِمْ أنْ يكونوا فراعِنَة ً وَطُغاة ً بَعْدَ سُقوطِ تاجِ طُغيان الفِرْعَوْن الأكْبَر السابق المَعْزُولِ بالمَنفَى .!!.
وَقَدْ تَأخَّرَ الجَيْشُ فى القِيام بدَوْرِهِ كَحارِس ٍ للوَطَنِ فى عِلاجِ هَذا الدَّاءِ اللَّعين الذى باتَ وَباء ً. . وَلَكِنْ عِندَما زادَتْ أصْداءُ صَرخاتِ مَلايينِ المصْريِّينَ اسْتِغاثَة ً مُدَوِّيَة ً هَبَّتْ جُنودُ الجَيْش المصْرىِّ بنَجْدَةِ سَفينَةِ نوح ٍ الغارِقَةِ بنا لانقاذِ بَقايا السَفينَةِ مِنَ الغَرَقِ المُهْلِكِ بخُسْرانِ مُتْرَفيها الثائرينَ بلا حُدود ٍ عَلَى طولِ المَدائنِ وَالمَدَى . . فكانَ لابُدَّ مِنْ تَوْجيهِ إنذار ٍ حاسِم ٍ رادِع ٍ لِكُلِّ المُتَآمِرينَ مِنَ الدَجَّالينَ وَالنَصَّابينَ وَالمُنحَرفينَ وَالمُجْرمينَ وَالإرْهابيِّينَ المُفسِدينَ بأرْضِ اللهِ ،
لِنَحْرِ خِيانَتِهِم العُظْمَى لِلوَطَن ، لِيَكونوا _ عِبْرَة ً عَبْرَ مَدَى التاريخ . _ الأديب / محمد إبراهيم البنا _ رئيس جَماعَةِ الإبداع الأدَبى

اقرأ ايضاً صفحات رأي متعلقة على جريدة احداث اليوم:

اضيف بتاريخ: Wednesday, August 3rd, 2011 في 06:19

كلمات جريدة احداث: , , ,

اترك تعليقاًً على هذا الرأي