محمد مصلح

احداث مصر

التعاطف مع الاخوان والانفصال عن الواقع

افراط فى استخدام القوة ، واراقة جديدة للدماء، تتحمل مسئوليتها السلطة الحاكمة والحكومة، ويجب اطلاق تحقيق فورى قضائى فيها، مبنى على تقارير الطب الشرعى للجثث والمصابين ومقارنتها بالاسلحة الميرى لظباط وجنود القوة الموجودة، وفحص مركباتهم واصابتهم لمعرفة مدى تعرضهم لاطلاق نارى من عدمه تمهيداً لعقوبات جنائية على المذنب، واعلان حقيقة الحادثة وفقاً للتحقيق القضائى المستقل كجزء من بناء دولة القانون وبناء المستقبل. نقطة.

هل ادنت عنف الاخوان والسلفيين ضد اقباط الصعيد ؟ مسيرات الترويع التى استهدف امس واليوم محالهم وسياراتهم ونتج عنها حرق كنيسة فى ديرمواس.؟

هل ادنت قتلى امس فى الاسكندرية؟ 8 افراد على يد الاخوان بخلاف عشرات حالات التعذيب فى المسجد .. وشهادات اصحابها موثقة .. هل هناك ادانة لاحداث بورسعيد اليوم؟ عشرات القتلى والمصابين فى اشتباكات مسلحة مع الاخوان .. ما الموقف إذن من هذه السلوكيات .. هل هى سلمية ؟ بريئة الغرض؟ هل يظل موقفك كذلك لو كنت انت الضحية والمستهدف؟

هل لا تنتهك هذه المسيرات حقوق الانسان ولا تسقط ضحايا؟ مسيرات الاخوان المسلحة فى القاهرة، اعتصامهم المسلح فى رابعة وفى ميدان النهضة ، خطابهم التحرضى والطائفى وخطاب الكراهية الداعى الى الجهاد ضد المجتمع .. هل لدى احدكم ما يفيدنا به عن انجع الطرق للتعامل مع هذه التجمعات والتصرفات؟ هل انتهاج مجموعة ما سلوكا عنيف ومسلحاً يسقط عنها الحق فى التمتع بحقوق الانسان حتى يؤمن ضررها وتتخلى عن نية الايذاء ؟ ام ان العنف المدنى لا يدان ابدا بينما تقتصر الادانة والتحجيم لتصرفات السلطة؟ هل يظل موقفك كذلك لو كنت انت الضحية والمستهدف؟

ما الذى ينطبق من قانون وظوابط على مثل هذه الحوادث والتصرفات الترويعية التى تسقط ضحايا ابرياء مسالمين بشكل يومى لاغراض سياسية خبيثة نكراء هى فى ذاتها تحمل دماء جديدة لو نجحت فى مساعيها؟ من يتحمل مسئوليتها؟ وهل تخضع لما يخضع له الاعتصامات لاخرى المسالمة او المسيرات المسالمة من حقوق قانونية تكفل الحماية؟ ام يجب التعامل معها بالقوة القاهرة لانفاذ القانون؟ وهل ستواجه الدولة وقتها حرباً شعواء اذا ما استخدمت القوة القاهرة فاسقطت قتلى من المسلحين؟ وكيف لو اتخذ هؤلاء من المواطنين اكياس رمال؟ هل هناك اجابة واضحة ام ان هناك استكانة لموقف الادانة الجاهزة لمواقف الدولة واجهزتها انطلاقاً من مشاعر شخصية راسخة ودون تقديم حلول عملية لكيفية ادارة مشهد بهذا التعقيد؟

ما الموقف من الاستجداء الاخوانى الملح والمبتذل والفج للخارج ودوائر القرار والاعلام الغربى تحديداً، والدعوة الاخيرة لبوقهم القرضاوى المشهور عراب الاستدعاءات الغربية المسلحة فى ليبيا وفى سوريا .. ما الموقف من هذا؟ الا يحمل هذا الاستدعاء مخاطر انتهاكات حقوقية واسعة وغير منتهية على واقع كل التدخلات الدولية المشابهة؟ اتملك لوم من يخونهم على هذا التصرف ويرى ان قمعهم اهون الضررين مهما بدا دموياً؟

هل .. وكيف .. تنطبق معايير حقوق الانسان تجاه جماعة مسلحة تعلن صراحة رعاية جماعات مسلحة فى سيناء، وتستهدف قوى الجيش النظامى لدولة بالاسلحة الحية والثقيلة.. وتسقط بشكل يومى عدداً من القتلى والجرحى فى صفوفه، وتروج لخطاب يدعو الى انقسامه وانشقاق ظباطه وجنوده مع ما يجمله هذا من سيناريوهات شديدة الدموية وذات تكلفة بشرية ومادية مهولة؟ هل يظل موقفك كذلك لو كنت انت او احد اقاربك الضحية والمستهدف ؟ كيف يمكن للدولة فى هذه الحالة تطبيق معايير حقوقية هنا؟ هل تعرضت اى من الدول الغربية صاحبة السجل الاشهر فى حقوق الانسان لمثل هذه التحديات؟ هل نعرف كيف تعاملوا معها؟

هل اختلف احد فى حرمة الدم ؟ كيف نحدد المسئول ونحدد مسئوليته بدقه؟ هل تعانى الاجندة الحقوقية السياسية فى مصر من ورطة اخلاقية ؟ هل تعانى من انفصام خطابها عن الواقع ؟ هل تجتزأ الصورة فتتعامل مع بعضها وتتجاهل ما لا تقدر على تناوله فتخرجه خارج نطاقها كأنما لا علاقة له باجزاء الصورة الكلية؟ هل تفتقد الى الجدية والواقعية فتكتفى ببيانات الادانة بينما تمارس السياسة الحقيقة عملها فى معزل؟ هل بذلك تخسر الاجندة الحقوقية المصرية مواضع قدم كانت فد كسبتها في يناير 2011؟

كل اسألتى فيما سبق هى اسألة جدية تماما واتمنى لو وجدت لها اجابات .. هى ليست بغرض اللوم او التقريظ وانما للمعرفة لعلها تساعدنى على اتخاذ موقف متسق مع مبادءى ومع واقع الازمة الامنية والسياسية المعاشة فى آن .. هل توجد اجابات؟

اقرأ ايضاً صفحات رأي متعلقة على جريدة احداث اليوم:

اضيف بتاريخ: Sunday, July 28th, 2013 في 19:18

كلمات جريدة احداث: ,

ردود to “التعاطف مع الاخوان والانفصال عن الواقع”

  1. حسام
    29/07/2013 at 22:24

    اولا الديمقراطية هي احترام الصندوق ثانيا ما حدث من العلمانيين واللبراليين من تئييد للعسكر هذا يعني أن العلمانية هي حكم العسكر اذا ما الفرق بين العلماني الان ومبارك يج احترام ما تفرزه الديمقراطية مكا تسمونها وانا اسميها الشورى اينا كان لا بد من احترام رأي شعبنا ما حدث تكريس للعنف وجر الاخر إليه في عملية دنيئة خائبة

اترك تعليقاًً على هذا الرأي