لماذا عزف الكثير من المصريين عن المشاركة بالإنتخابات الأخيره | انتخابات مجلس النوب

رمضان سلمي برقي

انتخابات مجلس النوب

لماذا عزف الكثير من المصريين عن المشاركة بالإنتخابات الأخيره

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺑﺎﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻮﻗﻊ ؟
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻳﺴﺒﻮﻥ ﻭﻳﺄﻧﺒﻮﻥ ﻭﻳﻠﻮﻣﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ ؟ ﻭﻫﻞ ﻓﻌﻼ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ” ﻓﺎﻟﺒﻼﻳﺴﺘﻴﺸﻦ ” ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ ؟
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺇﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ؟ ﻫﻞ ﺣﻘﺎ ﻧﻀﺒﺖ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻭﺳﻴﺎﺳﺘﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﻉ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻴﻮﻥ ؟
ﻟﻨﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺰﻋﺠﺔ ﻟﻠﻜﺜﻴﺮ ، ﻟﻨﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺎﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻼﻧﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺳﺐ ﻭﻗﺬﻑ ﻓﻬﺬﺍ ﺇﺳﻠﻮﺏ ﻏﻴﺮ ﺣﻀﺎﺭﻱ ﻭﻣﺮﻓﻮﺽ ، ﻓﺎﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻧﻪ ﺣﺮ ﻓﻲ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﻭﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻓﻼﻧﺎ ﺃﻭ ﻻ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻋﻼﻧﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺃﺭﻱ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻤﺜﻠﻨﻲ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺳﻴﻤﺜﻠﻨﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻧﺠﺎﺣﻪ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻓﺈﻥ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﺳﻴﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﺒﺌﺎ ﻓﻮﻕ ﺃﻋﺒﺎﺋﻬﺎ . ﻓﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻋﺰﺍﺋﻲ ﺭﺍﺑﺢ ﻭﺧﺎﺳﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﻧﺠﻤﺎ ﺳﺎﻃﻌﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﺎﻷﺣﺮﻱ ﺃﻥ ﺗﻜﻦ ﻧﺠﻤﺎ ﺳﺎﻃﻌﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻏﺪﺍ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺻﻌﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻮﻗﻬﺎ ) ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻘﻤﺔ ( ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻘﺎ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ . ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻓﺸﻞ ﻭﻻ ﺇﺷﻴﺮ ﺇﻟﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﻭ ﻗﺮﻳﺐ ، ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻧﺎﺟﺢ ﺣﺘﻲ ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪ ﻗﺪﻡ ﻟﻤﺼﺮ ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﺎ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﺟﺪﺍ ، ﻟﻢ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻪ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻘﻪ . ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭﻭﻗﻔﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻭﺃﻣﻌﻨﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ، ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﻤﻲ ﻟﻬﺎ ؟؟ ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﻄﻞ ﺍﻟﻌﺠﺐ ! ﻓﺎﻹﺟﺎﺑﺔ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺷﺊ ، ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺴﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ ، ﺑﻞ ﺇﺯﺩﺍﺩﺕ ﻓﻘﺮﺍ ﻭﺳﻮﺋﺎ ، ﺇﺭﺗﻔﻌﺖ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ، ﺇﺭﺗﻔﻌﺖ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ . ﻭﺻﻞ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ، ﻭﺣﺴﺐ ﻣﻌﺮﻓﺘﻲ ﺑﻄﺒﻘﺘﻲ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ، ﻓﻘﺪ ﺇﺟﺘﺎﺯ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺜﻼﺛﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺣﺘﻲ ﺷﻘﻪ ” ﺃﻭﺿﺔ ﻭﺻﺎﻟﺔ ” ﺑﺎﻹﻳﺠﺎﺭ ! ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻬﻤﻮﻧﻬﻢ ” ﺑﻠﻌﺐ ﺍﻟﺒﻼﻳﺴﺘﻴﺸﻦ . ” ﺇﺫﺍ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ، ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ، ) ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ ( ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻛﻒﺀ ﻟﻴﻤﺜﻠﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ ؟ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻧﻘﻞ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭﺁﻻﻣﻪ ، ﻣﻌﻠﻼ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﺗﺘﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭﺍﻟﺸﻬﺮﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻌﻼ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺗﻤﺜﻴﻠﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻣﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﻘﺬﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺃﻭﻝ ﺟﻮﻟﺔ ، ﻓﻴﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻌﺰﻭﻑ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻟ

اقرأ ايضاً صفحات رأي متعلقة على جريدة احداث اليوم:

اضيف بتاريخ: Sunday, October 25th, 2015 في 18:16

كلمات جريدة احداث: , , ,

اترك تعليقاًً على هذا الرأي