السيد بدر

انتخابات الرئاسة

الاخوان وعامر الزمان

وها هي مصر قد خطت أولي خطوات الاستقرار وتحقيق النصر والحلم الجميل فسره الشعب الأصيل وأصبحت الأماني ممكنة وتحقيق المستحيل.. إجراء انتخابات نزيهة وشفافة علي كرسي الرئاسة وانتهي إلي غير رجعة عصر إقامة السباق والإعداد والتجهيز لمباراة لفريق واحد بل لاعب واحد وليس فريقين أو لاعبين متنافسين.. لكن نتيجة تصويت المصريين بالخارج قد أسفرت عن خمسة مرشحين فقط وليس ثلاثة عشر مرشحاً سوف يكون بينهم التنافس علي منصب الرئيس.. وكان للشارع المصري رأي ونظرة في الخمسة المتنافسين وهم الذين حصلوا علي أعلي الأصوات أما ما سواهم اعتبروا “سنيدة” فمثلا عمرو موسي وأحمد شفيق قيل إنهما محسوبان علي النظام السابق وإذا فاز أي منهما سوف يعمل علي إعادة الفلول من جديد.. أما حمدين صباحي لو فاز بالرئاسة سوف يعيدنا إلي عهد جمال عبدالناصر في وقت ليس مطلوباً لتراجع الاقتصاد بل ويزداد سوءاً لهروب المستثمرين من مصر تحسباً لجر البلاد إلي حرب متوقعة بين لحظة وأخري.. قالوا عن د.عبدالمنعم أبوالفتوح عاش عشر سنوات بقطر وقد تكفلت بنفقات حملته الانتخابية ولو فاز سوف تحكمنا قطر.
أما د.محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة فله مرجعية دينية المرشد العام للإخوان المسلمين الذي يقبل يده الصغير والكبير حسب عرفهم والقانون الخاص بهم وإذا قدر له النجاح نكون مثل إيران فرئيسها له مرجعية ومبدأ السمع والطاعة.. وشاه إيران يقابله مرشد الإخوان الرئيس الفعلي وليس من انتخبه الشعب.. ومحمد مرسي يذكرني بعلي صبري رئيس وزراء مصر عام 1965 وكانت حالة البلاد الداخلية لا تختلف عما عليها الآن من تردي الاقتصاد بدرجة تقترب من الإفلاس والآن هي كذلك.. فمصر كانت تعج بالمشاكل وعاني الشعب ويلات الجوع والفقر والبطالة والخطط الطموحة عجز المسئولون عن تنفيذها وكانوا دائماً ما يتذرعون بأن الإسكان والمواصلات والبطالة يمكن التضحية بها في سبيل إقامة مصانع للإنتاج بالاشتراك مع السوفيت.. فعبدالناصر بطبيعته الديكتاتورية قد اختار علي صبري الذي كان لا يتخذ أي قرارات في أي شيء لأنه يخشي المسئولية ولشخصيته الضعيفة المهزوزة بطبعه وميله إلي التجسس علي الناس وتدبير المؤامرات والعمل في الخفاء وكان بالنسبة لعبدالناصر وهو ما أتخيله “الر …” ومرسي الآن مجرد مدير مكتب ينفذ أوامره وحسب.
****
علي الوجه المقابل ذكرني عبدالحكيم عامر وزحفه علي السلطة في هذه الفترة بالإخوان الآن ففي نهاية عام 1965 استجاب عبدالناصر لمشاعر الجماهير وعزل علي صبري وعين بدلاً منه زكريا محيي الدين رئيساً للحكومة ولم يمكث شهوراً في منصبه بعدما تدخل عبدالحكيم عامر وصنع الأزمة بين ناصر ومحيي الدين فلم يكن الثاني من أتباع عامر وقد تحقق له ما أراد وعين صدقي سليمان رئيساً للوزارة.. ولم يمنع هذا عبدالحكيم عامر من حبه وعشقه وسعيه لتقلد مجمل المناصب فكان يعهد به إلي القوات المسلحة والبوليس الحربي. والنقل العام في حالة سيئة تنتقل تبعيته للقوات المسلحة لاصلاحه. الثروة السمكية تشرف عليها القوات المسلحة. لجنة تصفية الاقطاع تولي رئاستها عبدالحكيم عامر.
حتي تعبير “الثورة المضادة” التي أصمت الآذان من كثرة تداولها الآن استغلها عبدالحكيم عامر واستطاع بهذا التعبير أن يضرب من يشاء وأن يعزل ويبقي ويسجن ويحرر من يشاء ويقلد مؤسسات الدولة وجميع مناصبها بما في ذلك النوادي الرياضية من يشاء حتي شكاوي الهيئات العامة والأفراد كانت تحال للقوات المسلحة للنظر في حلها حسب ما يتراءي لها.

اقرأ ايضاً صفحات رأي متعلقة على جريدة احداث اليوم:

اضيف بتاريخ: Sunday, June 3rd, 2012 في 11:15

كلمات جريدة احداث: , ,

ردود to “الاخوان وعامر الزمان”

  1. محمد حسن
    04/06/2012 at 10:13

    الاخوان انتخابهم ضياع لمصر فاقد الشى لا يعطبه ليس عندهم الا الفتن والكتابة على الحوائط فى الشوارع وتكفير الناس واجبار الناس على فعل ما يريدون بعكس ما قال الله : لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى : وهم يكرهون الناس قهرا على انتخابهم لماذاااااا؟ للسيطرة وفرض امرا وارد اليهم من الخارج هؤلاء خوارج هذا العصر وسوف تعلمون ذلك قريبا لان الفكر الذى ينتمون اليه ليس فكر الازهر الشريف الوسطى السمح المحب للخير للناس كافه ولكن فكر التكفير والتشريك والتبديع فحكمو عقولكم وضمائركم وحافظو على مصر من الفتن

اترك تعليقاًً على هذا الرأي