الأديب / محمد إبراهيم البنا

احداث مصر

ماذا بَعْدَ اسْتِئْصالِ الأُدَباءِ وَإغْلاقِ النَدَواتِ الأدَبيَّةِ يا مِصْرُ

كَثُرَ الحَديثُ عَنِ اسْتِغاثاتِ المُبْدِعينَ لإنْكارِهِمْ وَبَتْرِهِمْ بِمِبْضَعِ الأمْنِ الوَطَنِىِّ الدائِمِ الاسْتِئْصالِ للإُمْسِياتِ الشِعْرِيَّةِ وَالنَدَواتِ الأدَبيَّةِ بالمُؤَسَّساتِ الثَقافِيَّةِ وَالأنْشِطَةِ الجامِعِيَّةِ وَالجَمْعِيَّاتِ الأهْلِيَّةِ وَالأنْدِيَةِ الاجْتِماعِيَّةِ وَالنِقاباتِ المِهَنِييَّةِ بكُلِّ مُحافَظاتِ جُمْهُورِيَّةِ مصْرَ العَرَبيَّةِ ، فَكَأنَّما يَخافُ مِنْ عَصْفِ مَدِّ امْتِدادِ جِيناتِ مَوْرُوثِ الفَرَزْدَق وَجَرير ٍ وَالمُتَنَبِّى وَأحْمَد شَوْقى وَحافِظ إبراهيم وَعَبْد الرَحْمَن الشرقاوى ، فاخْتارَ لِجُمُوعِ الشَعْبِ التَجَمُّدَ الفِكْرِىِّ القَهْرِىِّ بثَلاجاتِ تَجْميدِ فِقْدانِ الحِسِّ وَالإدْراكِ وَالوَعْىِ بمُخَدِّرِ اللا وَعْىِ العامِّ وَالاسْتِسْلامِ التَّامِّ لِرَمادِ مَحارِقِ إدْمانِ دَنَسِ الإيقاعاتِ الشَيْطانِيَّةِ المُشْتَهَى كَبِدَعِ مَهالِكِ مَسالِكِ التَكاتِكِ الهَمَجِييَّةِ السُفْلِيَّةِ الاخْتِراقِ وَالاخْتِناقِ وَالاحْتِراقِ وَالانْبِهارِ بالانْهِيارِ وَالدَمارِ ، وَالاشْتِراكِ فى شِراكِ شِباكِ الهَلاكِ ، لِمَحْوِ مَلامِحِ خُطُوطِ وَظِلالِ المَوْرُوثِ الحَضارى المُبَعْثَرِ الأشْلاءِ بأسِنَّةِ بَلاءِ حِصارِ ظَلامِ المُعْتَقَلِ المَفْتُوحِ لِجُرُوحِ وَقُرُوحِ سَبْىِ ذُلِّ البُؤْسِ بقِطَعِ ثَلْجِ اليَأسِ بِكُؤُوسِ ثَمالَةِ الغَيْبُوبَةِ الغارِقَةِ بِدَوَّاماتِ أعاصيرِ تَرَنُّحِ الفَوْضَى بمَلاهِى غَلَيانِ اللا مَعْقول ، وَمَقاهِى غَثَيانِ الترامادول ، وَتَباهِى هَذَيانِ البانْجُو القاتِلِ وَالمَقْتُولِ . ! ! .

الأديب / محمد إبراهيم البنا

اقرأ ايضاً صفحات رأي متعلقة على جريدة احداث اليوم:

اضيف بتاريخ: Saturday, September 10th, 2016 في 13:45

كلمات جريدة احداث: , ,

اترك تعليقاًً على هذا الرأي